محمد جواد مغنية

302

الفقه على مذاهب الخمسة

مقتضى العقد يبطل الشرط ، ويصح العقد « 1 » . أما إذا اشترطت عليه ان لا يخرجها من بلدها ، أو يسكنها منزلا معينا ، أو لا يسافر بها يصح العقد والشرط معا ، ولكن إذا أخلف لا يحق لها الفسخ ، ولو امتنعت عن الانتقال معه في مثل هذه الحال تستحق جميع الحقوق الزوجية من النفقة ، وما إليها « 2 » . إذا ادعت الزوجة انها اشترطت على الزوج في متن العقد شرطا سائغا ، وأنكر الزوج تكلف بالبينة ، لأنها تدعي شيئا زائدا على العقد ، ومع عجزها عن إقامتها يحلف هو على نفي الشرط لأنه منكر .

--> « 1 » قال الإمامية : ان الشرط الفاسد في غير عقد الزواج يكون مفسدا للعقد ، أما في الزواج فلا يفسد العقد ولا المهر الا اشتراط الخيار ، أو عدم ترتب جميع آثار العقد المنافي لطبيعته ، واستدلوا على الفرق بين الزواج وغيره بأحاديث صحيحة ، وقال بعض الفقهاء : السر ان الزواج ليس معاوضة حقيقية كما هي الحال في غيره من العقود ، ولعلماء الإمامية في الشروط أبحاث لا توجد في غير كتبهم ، ومن أحب الاطلاع عليها فليراجع كتاب المكاسب للأنصاري وتقريرات النائيني للخونساري ج 2 ، والجزء الثالث من فقه الإمام الصادق للمؤلف . « 2 » في كتاب فرق الزواج للأستاذ علي الخفيف ان الإمامية يقولون : بأن هذا النوع من الشرط باطل وهو اشتباه بين هذا النوع وبين ما يتنافى مع طبيعة العقد .